المقامرة في الأردن

في الأردن طالما تعرضنا للمقامرة عن طريق اليانصيب وبرامج التليفزيون. ورغم أن العديد من أشكال المقامرة غير قانونية، فهي لا تبدو مجالًا لاهتمام تطبيق القانون. وربما كان ذلك نظرًا لأن أغلبية السكان تعارضها بالفعل، مما جعل منها مشكلة غير ذات أهمية. ولكن ما زال هناك حالات من الاعتقال في الحالات الظاهرة، وما زال احتمال التعرض لحكم يصل إلى 3 شهور سجن موجودًا. إنني أبدأ هذا المقال بتناول كم من الشباب يقامرون عبر الإنترنت. إن المخاطر التي يتعرضون لها منخفضة، ولكنها ما زالت موجودة. ثم أتناول خيارات المقامرة المحلية القانونية، وأختتم بمعلومات عن قانون المقامرة الأردني.

الكازينوهات عبر الإنترنت في الأردن

هناك بعض الكازينوهات عبر الإنترنت التي تدار بواسطة وكلاء المراهنة الأردنيين الذين يقبلون التعامل بالدينار الأردني، وهذه الكازينوهات غير قانونية ومرتفعة المخاطر للغاية، حيث يمكن الغش في اللعب بمعدل أعلى من المعتاد، ويمكن للوكلاء أن يقرروا عدم الدفع للفائزين، وقد يتعرضون أيضًا لمشاكل مع الشرطة، فتلك الكازينوهات تعمل خارج نطاق القانون. ولذلك فمن الأفضل استخدام الكازينوهات الأجنبية عبر الإنترنت القانونية المرخصة المنظمة في نطاق سلطة تعد المقامرة فيها قانونية.

تقوم المملكة المتحدة بترخيص العديد من الكازينوهات عبر الإنترنت التي يمكن لساكني الأردن استخدامها. ومن أحد كبار مقدمي البرامج في الصناعة بلاي تك. وهي تتداول على نحو علني في بورصة لندن، ولديها ما يساوي 357.1 مليون دينار أردني في أرباح 2014، وهي مرخصة من المملكة المتحدة كمقدم برامج، وبرنامجها متاح بالعديد من اللغات بما فيها اللغة العربية. وهناك كازينوهات عبر الإنترنت تستخدم برنامج بلاي تك وهي نفسها مرخصة من المملكة المتحدة، وتلك حماية مزدوجة، فتلك الشركات تتيح مراقبة برنامج الكازينو وتمويله. وتلك كازينوهات آمنة للاستخدام، حيث يمكنك اليقين من نزاهة اللعب والحصول على مكسبك في حالة الفوز.

لا تقتصر الكازينوهات عبر الإنترنت حسنة السمعة على المملكة المتحدة وبرنامج بلاي تك فحسب، فهناك العديد من التشريعات تضم عمولات مقامرة ضخمة والعديد من مقدمي البرامج التي تباع علنًا، ويضم معظم هؤلاء لاعبين دوليين من كل أنحاء العالم بما في ذلك الأردن. ورغم أنهم لا يقدمون حسابات الكازينو بالدينار الأردني، فهم يدعمون الدولار الأمريكي الذي استقر سعر الدينار بالنسبة له (1 دولار = 0.709 دينار)، مما يعني أنه لن توجد تقلبات في سعر الصرف عند اختيار الدولار الأمريكي. والكازينوهات المذكورة أدناه حسنة السمعة وعالية التنظيم بالخارج وتقدم حسابات بالدولار الأمريكي ولديها طرق مصرفية مناسبة لسكان الأردن.

أفضل مواقع الكازينوهات للأردنيين

الموقع
العلامة التجارية
المكافآت
التقييم
التقييم الشامل
موقع الزيارة

في كل من الكازينوهات المذكورة سوف تجد اختيارات واسعة من ماكينات القمار وموائد اللعب بما فيها بلاك جاك 21 وألعاب النرد والروليت والبوكر والمزيد. وعندما تلعب في مقابل نقود حقيقية، لا يمكنك المقامرة سوى عن طريق رصيد حساب. وبينما تضع رهانًا، يرتفع رصيد حسابك عندما تكسب وينخفض عندما تخسر. ويمكنك سحب المال من هذا الحساب في أي وقت. وللبدء عليك بالطبع القيام بإيداع مبدئي.

قد يفترض المرء أنه من الصعب إضافة المال إلى والسحب من الحسابات الأجنبية عبر الإنترنت، ولكن الأمر ليس كذلك. فهناك طرق مثل www.neteller.com، وهو محفظة إلكترونية مشابهة لباي بال مألوفة في عالم المقامرة. وهذا الموقع في الصناعة منذ عدة عقود، وهو مرخص بواسطة هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة كمقدم للنقود الإلكترونية. ويمكن لساكني الأردن فتح حساب نتلر على الإنترنت مجانًا، ثم يمكنهم إيداع الأموال فيه عن طريق كاش يو أو بيتكوين أو شبكة اتصال سلكية. وفي بعض الحالات تعمل بطاقات الائتمان وبطاقات المدين أيضًا. وبالنسبة لساكني عمان يعد كاش يو خيارًا رائعًا، حيث يمكنك شراء بطاقات إعادة الشحن شخصيَّا. انظر إلى cashu.com للعثور على المواقع. ويرجى ملاحظة أن هناك طرق لشراء كاش يو بالإضافة إلى بيتكوين عن طريق الإنترنت.

وهناك خاصية لطيفة في نتلر وهي أنه يقدم لحاملي الحسابات بطاقة مدين من ماستركارد. وبهذه البطاقة يمكنك الإنفاق من حساب نتلر الخاص بك في أي مكان تقبل فيه بطاقات ماستركارد أو السحب من ماكينات الصراف الآلي مباشرة. ورغم أن حساب نتلر الخاص بك غالبًا ما يكون بالدولار الأمريكي، فإن كل ماكينات الصراف الآلي في عمان سوف تقوم بعملية التحويل نيابة عنك. ولما كان سعر الدينار مستقر بالنسبة للدولار، فإن الأسعار تنافسية.

وهناك طرق أخرى لسحب الأموال من نتلر أيضًا، مثل الشيكات الورقية أو طلب شبكة الاتصال السلكية. ومرة أخرى يمكنك استخدام نتلر لإيداع المال في الكازينوهات عبر الإنترنت والسحب من رصيد حسابك الخاص بالكازينو. وهناك طرق أخرى مشابهة للإيداع أيضًا، مثل Entropay.com وهو موقع يبيع بطاقات فيزا افتراضية مدفوعة مقدمًا صادرة من المملكة المتحدة يمكن شحنها باستخدام بطاقة ائتمان أو بطاقة مدين أردنية.

المقامرة القانونية في الأردن

تتأثر قوانين الأردن كثيرًا بالإسلام، وهكذا يتوقع المرء أنه لا يوجد الكثير من المقامرة هنا، ولكن الحال ليس كذلك تمامًا. ففي عام 2010 أعلن المفتي العام للأردن الشيخ عبد الكريم الخصاونة أن برامج الألعاب مثل “الحلم” الذي كان يعرض وقتها في مركز تليفزيون الشرق الأوسط (ام بي سي) تعد نوعًا من المقامرة ومن ثم فهي حرام في الإسلام (الخصاونة، 2010). ولكننا نملك برامج مشابهة تذاع بانتظام هنا، بل إنها تعرض في قناة “الحقيقة الدولية” التي يملكها ويعمل فيها أفراد حزب الوسط الإسلامي الأردني.

وتقدم أغلبية المصارف الكبرى لدينا عددًا محددًا من مرات السحب بناء على المبلغ المودع أيضًا. ورغم أن الأمر غير مضر إذا فزت به بالصدفة، فهناك الكثير من المناقشة على المنتديات باللغة العربية بشأن كيفية تحويل الأموال بين المصارف للحصول على أفضل فرصة للفوز. وهذا يضع قيودًا كثيرة للمقامرة، ولكن حتى الكثيرين ممن يعارضون المقامرة لأسباب دينية يتورطون في ذلك.

ورغم أن كل الأمثلة المذكورة حتى الآن قد تخضع للمناقشة، فهناك شكل رئيسي من المقامرة قانوني ومنتشر في الأردن رغم أنه محرم في الإسلام. فكل عشرة أيام في الثامنة مساء على التليفزيون الأردني يتم سحب قرعة اليانصيب على الهواء مباشرة، وهي تشمل 100 ألف تذكرة مطبوعة تكلفة كل منها 3 دنانير أردنية. ولأنها تباع بواسطة الباعة المتجولين، فإن بعض الأرقام قد تباع بأكثر من قيمتها الاسمية. وتقدر الجوائز الكبرى بـ40 ألف و8 آلاف و6 آلاف و4 آلاف و2000 و1000 دينار أردني، وهناك العشرات من الجوائز الصغيرة أيضًا.

وبالإضافة إلى الكثيرين ممن يعتمدون على مبيعات اليانصيب للتوظيف، فإن الميزة الكبرى لهذا السحب هي الأرباح التي تقدم للأعمال الخيرية. فعلى سبيل المثال، تقدم 10% من الأرباح للمعاقين. ويجب ملاحظة أن معظم المواطنين يعارضون هذا اليانصيب لأسباب دينية، ولكن ما زالت هناك 100 ألف تذكرة تباع. ثم هناك البعض ممن يستثنون العيد الوطني أو يانصيب العام الجديد لأن الجائزة أكبر وهناك المزيد من الأعمال الخيرية التي تستفيد. وكل ذلك يجري رغم وجود “فتوى” رسمية (صادرة من المفتي العام السابق د. نوح علي سلمان) تؤكد أن هذا اليانصيب حرام في الإسلام (سلمان، 2011).

ما تناولته حتى الآن هو الأشكال الرئيسية للمقامرة القانونية والمسموح بها هنا، ولكن هناك العديد من الأشكال الأخرى لليانصيب والسباقات التي تديرها مراكز التسوق الكبرى والمشروبات الرياضية وحتى منظمات تمويل المشروعات وما شابه. وفيما عدا ذلك فإن كل أشكال المقامرة الأخرى ممنوعة قانونًا. ولكننا اقتربنا بشدة من افتتاح الكازينوهات، وهذا موضوع سوف أناقشه في القسم التالي قبل أن ننتقل إلى القانون.

الكازينوهات الأرضية في الأردن

كانت هناك محاولات متعددة لافتتاح الكازينوهات الأرضية في الأردن، وكانت هناك اتفاقية مؤقتة عام 2003 لبناء واحد بالفعل، ولكنه لم يتمكن من الحصول على الموافقات المطلوبة. ولكن المرة الأحدث التي تمت فيها تلك المحاولة تستحق بعض الاهتمام. ففي عام 2007، وافق المجلس الأعلى للسياحة على قرار بضم المقامرة لقائمة المهن السياحية، مما يتيح للمقامرة أن تمارس بواسطة السائحين فحسب. وعقب ذلك تمت اتفاقية سرية للغاية مع شركة بريطانية وهي اوازيس القابضة للاستثمار المحدودة لبناء وإدارة كازينو على الضفة الشرقية للبحر الميت في سويمة. ولكن هذه الاتفاقية لم تكن قانونية على الإطلاق، ومن المحتمل أن تكون قد شملت الكثير من الفساد.

وكبداية لن يتم ترخيص كازينو حتى نشر اللائحة الرسمية للترخيص، ويجب نشر الاتفاق على بناء أي كازينو في الجريدة الرسمية. وربما لأن العامة لم يكن لديهم فكرة عن احتمال دخول الكازينوهات إلى بلدنا وسوف يعارضونها، ونظرًا للفساد الكبير المتورط في الصفقة، فلم تنشر قط. ومن الموضوعات الكبرى أيضًا الاتفاقية المرخصة التي تتطلب أن يحكم أي نزاع في المملكة المتحدة، مما يعني أن المحاكم الأردنية لا صلاحية لها على الاتفاقية! وقد نصت أيضًا على سداد غرامة قدرها 1.4 مليار دولار في حالة انسحاب الحكومة من الاتفاقية.

سيطر ملف الكازينو على الأمة لعدة شهور، وتسبب في احتجاجات كبرى. وقد أفلت معروف بخيت الذي صدقت حكومته على الاتفاقية من الإدانة ولكن بصعوبة، حيث صوت البرلمان 53-50 ضد إدانته، مع 6 نواب غائبين و10 امتنعوا عن الإدلاء بأصواتهم. وقد تورط خمسة عشر وزيرًا سابقًا ووزير حالي في الصفقة أيضًا. وبالطبع فقد نبذت فكرة مشروع الكازينو، وتم التوصل لاتفاق يتضمن سداد 92 ألف دينار أردني والأرض لبناء منتجع لا يشمل المقامرة ومحاولة المطالبة بالخسائر من الأرباح المستقبلية واتفاقات لامتلاك الحق الأول في فتح أي كازينوهات توافق عليها الأردن وامتيازات أخرى متعددة.

قاربت اتفاقية الكازينو هذه عام 2007 على أن تكلف بلادنا 1.4 مليار دولار من الخسائر. وهو ما زال موضوعًا معلقًا.  والجزيرة لديها ملف تفصيلي لبوابة الكازينوهات لا يرغب الكثيرون من المتورطين في قراءته. والغضب الشعبي الذي سببه ذلك يجعل من غير المحتمل أن يفتتح أي كازينو في الأردن قريبًا. ولولا الفساد المتورط في اتفاقية 2007، لكانت الفرص قد أصبحت كبيرة في أن نكون قد افتتحنا كازينو بالفعل.

قانون المقامرة الأردني

في الأردن لدينا نظام قانوني معقد ولكنه شديد العدالة. فنحن ملكية دستورية يتمتع فيها الملك بصلاحيات تنفيذية وتشريعية كبرى. ورغم أن الإسلام هو ديننا الرسمي، فإن الشريعة الإسلامية تقتصر غالبًا على الأحوال الشخصية. وقانوننا المكتوب شديد التفصيل، ورغم أنه متأثر بالإسلام فإن معظم الأمور مستمدة من مزيج من القانون البريطاني العام والقانون المدني الفرنسي. وتنظر جرائم المقامرة أمام محاكم الشئون الصغيرة.

ولما كانت المقامرة العارضة ليست جريمة واسعة الشهرة، فإن مرتكبيها للمرة الأولى تنظر قضاياهم في محكمة مخصصة لذلك فحسب (محكمة المذنبين للمرة الأولى). ويندرج القانون الخاص بالمقامرة تحت قانون العقوبات، حيث تصف المادتان 393 و394 الجرائم المتعلقة بالجانب التجاري من المقامرة، وتتعلق المادة 395 باللاعبين/المقامرين، وهي تضع عقوبة تصل إلى 3 شهور سجن فعليًّا و/أو غرامة. ورغم أن إعطاء عقوبة السجن 3 شهور فعليًّا تقع داخل الإطار القانوني، ففي الغالب لا يعاقب المرتكبون للمرة الأولى سوى بغرامة صغيرة. وفي المرة الثانية قد تكبر الغرامة أو يتضمن الأمر السجن لبعض الوقت.

يناقش هذا المقال مسألة المقامرة بأسلوب بسيط. والحقيقة أن التطبيق المصمم لمنع المقامرة عبر الإنترنت والعقوبات المنصوص عليها أقل كثيرًا من نظرائها في الدول الأخرى التابعة لجامعة الدول العربية. ولكن عليك أن تتفهم أن عددًا ضخمًا من السكان يعارضون المقامرة بشدة.

إن اليانصيب القانوني لدينا موجود منذ عقود، ولكنه ما زال موضوعًا للاحتجاج المتكرر. وعلى المواطنين الأردنيين واجب قانوني يتمثل في الإبلاغ عن أي جرائم يرونها، ومن هنا تأتي معظم حالات الاعتقال. ليست حملات المداهمة المنظمة شائعة، ولكن إذا تقدم أحدهم ببلاغ فسوف يحقق في الأمر. وأخيرًا ففي بعض الحالات قد تفوق التداعيات الاجتماعية عند الاعتقال التداعيات القانونية، فهناك حركة قوية ضد المقامرة تضيف في حد ذاتها المزيد من المخاطرة.