المقامرة في عُمان

يتناول القسم الأخير من هذا المقال المقامرة بحسب القانون العُماني. ليس هناك كازينوهات قانونية في عُمان، وتعد المقامرة عبر الإنترنت جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، ولكنني أقدم إرشادات حول كيفية اللعب بأموال حقيقية على موقع مقامرة عبر الإنترنت بدون أن يكتشف ذلك. يجب ألا يعتبر ذلك تشجيعًا على لعب القمار، بالرغم من معرفتي بأن العديد سيقامرون بصرف النظر عما أقول. ولكنني سأقدم كل ما من شأنه إفادتهم للقيام بذلك، وسوف أختتم بالجوانب القانونية ليتمكن القراء من اتخاذ قرارهم على هذا الأساس.

استخدام شبكة افتراضية خاصة

إذا كنت تَوَدُّ اللعب على موقع مقامرة عبر الإنترنت في عُمان، ينصح باستخدام شبكة افتراضية خاصة أو ما يسمى اختصارًا بـ ((VPN، وهذا من شأنه أن يقوم بتوجيه حركة الإنترنت لتعمل عبر خادم أجنبي مما يجعل من المستحيل أن يكتشف مزود خدمة الانترنت أو الحكومة نوعية المواقع التي تتصفحها. ورغم أنني أود اقتراح أفضل شبكة افتراضية، فإن عددًا ليس بالقليل منها محجوب طبقًا لتعليمات الحكومة، ومن الأفضل البحث عبر محرك البحث “غوغل” google.com عن أفضل شبكة افتراضية في عُمان مع إضافة التاريخ الحالي إلى البحث. وهي شديدة السهولة في الاستخدام.

اختيار كازينو عبر الإنترنت

عندما تختار كازينو عبر الإنترنت، عليك أن تتحاشى المواقع التي لها تواجد محلي؛ فهي قد تتعامل بالريال العماني وتدفع نقدًا، ولكنها مستهدفة من قبل السلطات المحلية. ولذلك من الأفضل استخدام كازينو موجود في الخارج في دولة تكون فيها المقامرة مشروعة، فالمملكة المتحدة على سبيل المثال  قد قامت بترخيص الكازينوهات وتنظيمها. ويشمل ذلك مراجعة حسابات تقنية للتأكد من نزاهة ألعاب الكازينو، ومراجعة حسابات مالية للتأكد من انفصال رصيد اللاعبين عن رأس  المال المدار والاستجابة لطلبات السحب بسرعة.

لا تقبل جميع الكازينوهات الأجنبية المحكومة الضوابط المقيمين في عُمان، ولكن العديد منها يقبلهم. وعندما تتعدد خيارات العملات التي يمكن فتح الحساب بها، فمن الأفضل دائمًا اختيار الدولار الأمريكي، فالريال العماني ثابت القيمة أمام الدولار، وليس هنالك تغيير في سعر الصرف. وفيما يلي قائمة بمواقع المقامرة المرخّصة من قبل حكومات حسنة الصيت وتقبل التعامل بالدولار الأمريكي وباللاعبين من سلطنة عُمان و لديها خيارات مصرفية يمكننا استخدامها.

اختيار كازينو عبر الإنترنت

الموقع
العلامة التجارية
المكافآت
التقييم
التقييم الشامل
موقع الزيارة

تتيح الكازينوهات المذكورة أعلاه نسخة للعب الفوري ونسخة للتحميل. وينصح باللعب إذا أمكن عبر نسخ اللعب الفوري، لأنك لست بحاجة لبرمجيات تجلب لك المشاكل من جراء وجودها على حاسوبك المكتبي أو المحمول أو هاتفك الخلوي، حيث يمكنك بكل بساطة حذف تاريخ تصفحك وكل ما من شأنه أن يدل على أنك تصفحت هذا الموقع.

واختيارك لأي من هذه المواقع التي نصحنا بها هو أمر عائد لك، فالمواقع المذكورة تم اختيارها بعناية وكلها تحتوي على خيارات آمنة جدًا. وإذا كسبت مبلغًا من المال، فلن تواجهك أي مشاكل في الحصول على حقك. وتتمثل الاختلافات بين هذه المواقع في المكافآت والعروض الترويجية والبرمجيات، وكلها تقدم مجموعة كبيرة متنوعة من أجهزة القمار وألعاب الطاولة الشعبية مثل “البلاك جاك” و “الباكاراه” و “الروليت” و “الكرابس” وعشرات الألعاب الأخرى. وتقدم غالبية هذه المواقع نسخًا للعب المجاني، ويمكن استخدام هذه الخاصية لتجربة الألعاب والبرمجيات قبل أن تقرر فتح حساب في إحداها.

كيف يمكنك اللعب بأموال حقيقية في إحدى الكازينوهات عبر الإنترنت في عُمان

في الكازينوهات عبر الإنترنت يمكنك المقامرة بالأموال الحقيقية الموجودة في رصيد حسابك، بحيث يزداد رصيدك عندما تربح و ينخفض عندما تخسر. ويمكنك أن تسحب المال من رصيدك في أي وقت تشاء. وكي تبدأ باستخدام الموقع فإنك بحاجة للقيام بإيداع المال في رصيدك، وهناك العديد من الخيارات المصرفية المتاحة.

موقع www.neteller.com هو موقع محفظة إلكترونية يمكن استخدامها للقيام بالإيداع إلى والسحب من مواقع الكازينوهات، والطريقة التي أحبذها لتعبئة الحساب على موقع NETELLER هي “الكاش يو”، وإذا لم يكن ذلك مألوفًا بالنسبة لك قم بزيارة موقع www.cashu.com .وهناك العديد من الوسائل في عُمان لتعبئة بطاقة “الكاش يو” عبر الإنترنت أو لإعادة شحن البطاقات الإلكترونية التي تباع في محلات التجزئة في مسقط. و”البيتكوين” هو وسيلة أخرى لتعبئة حساب NETELLER، ويمكن تعبئته أيضًا عبر بطاقة المدين وبطاقة الائتمان والحوالة المصرفية. ويمكنك الإيداع إلى والسحب من الكازينوهات عبر الإنترنت باستخدام هذه الوسيلة. ويمكنك أيضًا سحب المال من حسابك على موقع NETELLER عبر طلب حوالة مصرفية أو شيك ورقي. والمحافظ الإلكترونية مثل NETELLER مثالية، لأنها لا تترك أثرًا على بطاقة الائتمان وسجلات المصرف لتحويل مباشر إلى أحد مواقع المقامرة. وموقع NETELLER ذو سمعة حسنة جدًا ومرخص في المملكة المتحدة باعتباره مزود عملة الكترونية، وتمنعه قوانين الخصوصية الصارمة من إعطاء تفاصيل حول ما تفعله بحساب المحفظة الإلكترونية. وهناك مواقع محفظة إلكترونية أخرى متاحة، مثل موقع EntroPay.com الذي يقوم بإصدار بطاقة فيزا افتراضية صادرة من المملكة المتحدة يمكن تعبئتها باستخدام بطاقات الائتمان أو المدين العُمانية، ويمكن استخدام بطاقاتهم عندئذ للإيداع في أحد الكازينوهات عبر الإنترنت.

المقامرة بحسب القانون العُماني

إن سلطنة عُمان قائمة على النظام الملكي المطلق والإسلام هو الديانة الرسمية، ورغم ذلك فإن نظامنا القضائي شديد التشابه مع القانون العام البريطاني. وتعد الشريعة الإسلامية هي المرجع في الأحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق و الميراث، أما في القانون الجنائي فهي لا تطبق سوى عندما لا يوجد نص في القانون المكتوب بشأن الموضوع المطروح. ولما كانت المقامرة واردة في قانوننا المكتوب، فهي لا تخضع لحكم الشريعة الإسلامية.

إن مفهوم المقامرة بحسب القانون مختصر وسهل الفهم، وهو يوجد في الباب الثاني/ الفصل السابع من قانون الجزاء العُماني. وهو يعرّف ألعاب القمار بأنها تلك التي يتغلب فيها الحظ على المهارة أو الفطنة، حيث يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد عن خمسمائة ريال عُماني كل من لعب أو أنشأ أو أدار محلاً لألعاب القمار. وتشمل العقوبة الحبس والغرامة معاً دون إمكانية إيقاع واحدة دون الأخرى، وأدنى عقوبة توقع على المذنب هي حبس لمدة سنة، وأضاف التعديل الذي تم في عام 1997 نصًّا يقضي بمصادرة الأدوات والأموال المستخدمة في المقامرة بالكامل.

تتمتع قوانيننا بالوضوح الشديد من حيث وقوع المقامرة عبر الإنترنت تحت نفس النص الوارد في قانون الجزاء، حيث حدد ذلك المرسوم السلطاني رقم 12 لعام 2011 والخاص بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وهو يجرم أيضًا نشر أي معلومات متعلقة بالقمار على الإنترنت، والعقوبة هي غرامة لا تزيد عن  100ريال وحبس لا يقل عن شهر و لايزيد عن ثلاث سنوات.

وبالرغم من القانون الصارم، فإن هنالك الكثير من لعب القمار في عُمان. وكما أشرنا في مقال المراهنة الرياضية في عُمان، فإن المراهنة الرياضية في ازدياد وهناك كمية كبيرة من المراهنات التي تتم على مختلف المباريات. وأكثر ما يستحوذ على بال العُمانيين هو اليانصيب، حيث إن الإسلام يسمح بإعطاء الجوائز، وتقوم المراكز التجارية الكبرى والمصارف ومصنعو السيارات وشركات المشروبات الغازية وغيرها من الشركات بذلك؛ فلديهم مسابقات كبرى إذا قمت فيها بشراء منتجاتهم أو أنجزت مهمة ما، فإنك تتأهل للمشاركة في سحب اليانصيب. وكل هذا قانوني في عُمان، وبعض هذه الجوائز ضخمة؛ فبنك مسقط على سبيل المثال قد قدم سحبًا مذهلًا بقيمة مليون ريال عُماني.

على الرغم من أن المسابقات التي تشبه اليانصيب والتي تجريها الشركات قانونية، فإن أشكال اليانصيب الأخرى ليست كذلك. ولكن يبدو أن هناك العديد من مدمني اليانصيب، وهذا الوضع تم استغلاله من قبل بائعي يانصيب غير قانونيين، حيث يتم بيع اليانصيب التايلاندي في مسقط واليانصيب الهندي في صلالة. ورغم أن غالبية السكان تلتزم بتعاليم الإسلام، فإن الإقبال على المقامرة في ازدياد.

ازدادت شعبية المقامرة إلى درجة أصبح معها من الصعب على حكومتنا السيطرة على إدمان القمار، حتى إن نورة الضاهر زوجة السياسي العُماني بدر البوسعيدي ألقي القبض عليها عقب خسارتها مبلغ 1.21 مليون ريال في ليلة واحدة في كازينو لندن. وحاولت يائسة المنازعة في التهم الموجهة إليها، مدعية أنها معروفة بإدمانها على لعب القمار، وزعمت خلال المحاكمة أن مجمل خسارتها تجاوز 12 مليون ريال في نفس الكازينو. وهي ليست الوحيدة، حيث يبدو أن إدمان القمار قد أصبح مشكلة كبرى في عُمان.

وكما ذكرت في المقدمة، فقد كتبت هذا المقال لعلمي بأن الكثيرين سوف يقامرون في عمان بغض النظر عن القانون. وعندما تستخدم شبكة افتراضية ووسائط مثل NETELLER للتعاملات المصرفية وتبقي جهازك خاليًا من البرمجيات و تواريخ التصفح، فإن الكازينوهات عبر الإنترنت ستصبح محدودة المخاطر طالما أبقيت هذا الأمر سرًّا. وما زال الحبس هو عقوبة الشخص الذي يلقى القبض عليه بهذه الجريمة، والأمر عائد لكل شخص كي يقرر مدى رغبته في المقامرة ومن ثم ما إذا كان يرغب في المخاطرة أم لا. وهذا المقال لأغراض معلوماتية فحسب، ويجب ألا يفسر على أنه تشجيع أو استشارة قانونية.

إذا كنت تشك في كونك مدمنًا للقمار، فإننا نحثك على طلب المساعدة وإعادة التأهيل، وقد تضطر للقيام بذلك إلى مغادرة البلاد. وقد قامت مصحة “هوب تراست” الموجودة في حيدر أباد في الهند بعلاج أكثر من خمسين عُمانيًا من الإدمان، ولديها برامج متابعة طبية مستمرة في مسقط. وبالرغم من صعوبة السفر، فإن المساعدة موجودة هناك،  ونحن نشجعك على طلب المساعدة بدلًا من الاستمرار في المقامرة عبر الإنترنت.